حذّرت وزارة الصحة السعودية من دخول موسم تهيج العقارب والثعابين مع ارتفاع درجات الحرارة في مايو 2026، وأصدرت إرشادات وقائية تشمل ارتداء الأحذية المغلقة وتجنب إدخال اليد في الجحور والشقوق الصخرية، واستخدام الإضاءة الكافية عند التواجد في المناطق البرية ليلاً.

وحدّد الدكتور عبدالله بن مصلح المسند، أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، أن هذه الفترة تمثل بداية دورة النشاط الصيفي لهذه الكائنات، مشيراً إلى أن نشاطها يتركز في الأرياف والمزارع والبراري والمناطق الجبلية. وقال المسند: «هذه الكائنات تبدأ دورة نشاطها الصيفي بشكل أكبر في الأرياف والمزارع والبراري والفيافي والمناطق الجبلية، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر».

وصنّف المسند المواقع المهجورة وأكوام الأخشاب والأنقاض والحشائش الجافة بيئاتٍ ملائمة لاختباء الزواحف، ودعا إلى تجنب الاقتراب من الحفر والشقوق الصخرية في المناطق البرية خلال هذه الفترة. وشملت إرشادات وزارة الصحة السعودية أيضاً فحص الأحذية والملابس والفراش قبل الاستعمال، خاصة للمزارعين والعاملين في الحقول.

إجراءات الطوارئ عند اللسعة أو اللدغة

أكدت التوصيات الصحية أن الإجراء الأهم عند التعرض للسعة عقرب أو لدغة ثعبان هو الإسراع بنقل المصاب إلى أقرب مركز صحي دون إجهاده، مع محاولة التعرف على الحيوان من حيث النوع والحجم واللون إن أمكن، للمساعدة في توجيه العلاج. وشددت التوصيات على تجنب العادات التقليدية كالتشليط وشفط السم أو وضع خلطات شعبية على موضع الإصابة.

وتضمنت الإرشادات الوقائية على صعيد بيئة السكن: رفع النفايات المنزلية وإبعادها عن المساكن، ونزع الحصى والحجارة حول المنازل، وإزالة الأعشاب والحشائش، وإغلاق الشقوق في الجدران والأسقف باعتبارها أماكن مفضلة لاختباء الزواحف.

أرقام خليجية تكشف حجم الخطر الموسمي

رصدت وزارة الصحة العُمانية خلال عام 2018 وحده أكثر من 5000 حالة دخول مستشفى بسبب لدغات الزواحف السامة والعقارب، توزعت بين 4990 حالة ناجمة عن لدغات العناكب السامة والعقارب، و233 حالة بسبب لدغات الثعابين والسحالي. وسجّلت محافظة مسندم الحصة الأكبر بـ1493 حالة، تلتها محافظة جنوب الشرقية بـ893 حالة، وهما من المحافظات ذات المناخ الحار والجاف.

المحافظةعدد الحالات (2018)نوع الإصابة
مسندم1493عناكب سامة وعقارب
جنوب الشرقية893عناكب سامة وعقارب
بقية المحافظات2604عناكب سامة وعقارب
مجموع عُمان233ثعابين وسحالي

وتُطلق وزارات الصحة في دول عربية عدة، من بينها تونس والمغرب، حملات توعوية سنوية مع مطلع الصيف للتحذير من ذروة لدغات العقارب والثعابين. وكانت وزارة الصحة المغربية قد أوضحت عام 2019 أن المصل المضاد للسعات العقارب حُذف من بروتوكول العلاج المعتمد لعدم فعاليته، مما يجعل الوقاية المسبقة الخيار الأكثر جدوى.