أقرّت المملكة العربية السعودية توسيع الأنشطة الخاضعة للرقابة ضمن نظام مكافحة غسل الأموال لتشمل التحويلات المالية والمحافظ الاستثمارية والوساطة العقارية وتجارة الذهب والمعادن الثمينة.

وتعود بدايات نظام مكافحة غسل الأموال في السعودية إلى المرسوم الملكي رقم (م/31) بتاريخ 11/05/1433هـ، حيث تم تحديثه لاحقاً بالمرسوم الملكي رقم (م/20) في 05/02/1439هـ ليشمل تعريفات جديدة للأموال والجرائم الأصلية والعقوبات. وقد نص النظام على أن الأنشطة المالية الخاضعة للرقابة تشمل خدمات تحويل النقد أو القيمة وإدارة المحافظ الفردية والجماعية.

وتضمنت اللائحة التنفيذية للنظام الصادرة بتاريخ 2017-11-12، تعريف الأنشطة والأعمال الخاضعة للرقابة، حيث أدرجت ضمنها خدمات تحويل النقد أو القيمة، وإدارة المحافظ الفردية والجماعية، والسمسرة العقارية، والتجارة في الذهب أو الأحجار الكريمة أو المعادن الثمينة وفق ضوابط محددة. يُشار إلى أن الأعمال والمهن غير المالية المحددة تشمل أعمال السمسرة العقارية عند الدخول في علاقات بيع وشراء عقارات بشتى أنواعها.

تفاصيل الأنشطة الجديدة

وشملت التعديلات الجديدة توسيع صلاحيات الإدارة العامة للتحريات المالية، حيث أُعطيت صلاحية الحصول مباشرة على معلومات إضافية من مقدمي البلاغات لتعزيز قدرات التحليل المالي. كما تم تحديد الحد الأدنى لقيمة المعاملة النقدية مع العميل التي تُخضع أعمال التجارة في الذهب أو الأحجار الكريمة أو المعادن الثمينة لمتطلبات الرقابة عند 50 ألف ريال سعودي.

وأكد دليل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادر عن البنك المركزي السعودي على تبني المنهج القائم على المخاطر من قبل المؤسسات المالية لتقييم وفهم وتوثيق مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب في أنشطتها بما في ذلك التحويلات المالية وإدارة الأموال.

خلفية تاريخية

بدأت جهود مكافحة غسل الأموال في السعودية في بداية الألفية مع صدور أول نظام في 2003، وتم تحديثه عدة مرات لتعزيز الأطر القانونية والرقابية. وفي 2021، قام البنك المركزي السعودي بتحديث دليل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشدداً على أهمية العناية الواجبة في القطاعات المالية وغير المالية.

وفي سياق متصل، تعمل اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال كجهة تنسيقية بين الجهات الرقابية والأمنية لوضع السياسات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومتابعة تنفيذها. وتستمر الجهود في المملكة لتعزيز الأطر القانونية والرقابية لمكافحة غسل الأموال وحماية الاقتصاد الوطني.