تواجه المطاعم في السعودية تحديات كبيرة بسبب العمولات المرتفعة التي تفرضها تطبيقات توصيل الطعام. ووفقًا لتقرير في صحيفة الاقتصادية، تتراوح عمولات تطبيقات مثل هنقرستيشن وشقردي بين 15% و23% من قيمة الطلبات، مما يشكل ضغطًا كبيرًا على هوامش الربح للمطاعم. وبلغت عمولة تطبيق هنقرستيشن ذروتها بنسبة 23%، في حين أن تطبيق شقردي يفرض عمولة قدرها 20%.
وتسيطر تطبيقات هنقرستيشن وجاهز ومرسول على ما بين 85% و90% من سوق توصيل الطعام في السعودية حتى فبراير 2021، مما يحد من قدرة المطاعم على التفاوض على عمولات أقل. هذا الوضع يشبه الاحتكار الذي يضعف قدرة المطاعم الصغيرة والمتوسطة على تحقيق أرباح كافية.
ويعتمد نموذج أعمال تطبيقات التوصيل في السعودية بشكل كبير على تحصيل عمولة مئوية من قيمة الطلب، بالإضافة إلى رسوم توصيل يتحملها المستهلك. ونتيجة لذلك، تتعرض المطاعم لخطر الإفلاس إذا انخفضت هوامش الربح إلى أقل من 10%، حيث يصبح من الصعب تغطية تكاليف التشغيل المرتفعة المتمثلة في الإيجارات والعمالة.
ورغم تحقيق بعض المطاعم إيرادات بمئات الآلاف من الريالات، إلا أنها تواجه صعوبة في تحقيق الأرباح نظرًا لارتفاع تكاليف المواد الغذائية والعمولات المفروضة. وتواجه المطاعم ضغطًا إضافيًا مع ارتفاع أسعار اللحوم والأغذية بنسبة تصل إلى 50%، مما يضغط على ميزانياتها بشكل أكبر.
وفي سياق متصل، أشار تقرير في point.sa إلى أن بعض المطاعم تلجأ لرفع الأسعار على التطبيقات لتعويض جزء من العمولات المرتفعة، لكن هذا قد يؤثر سلبًا على ولاء العملاء ويزيد من حساسية المطعم تجاه تقييمات المستخدمين.
وتشير بيانات Statista إلى أن الاعتماد المتزايد على تطبيقات التوصيل أدى إلى تراجع هوامش ربح بعض المطاعم بما يصل إلى 15% خلال العامين الماضيين. وعلى الرغم من توقع استمرار نمو قطاع التوصيل بمعدل يتجاوز 10% سنويًا، إلا أن الضغط على هوامش الربح سيستمر ما لم يتم تعديل نماذج العمولات أو استراتيجيات التسعير.
ومع إغلاق حوالي 2500 مطعم سنويًا بسبب تكاليف العمالة والهدر والإيجارات، تحتاج السوق السعودية إلى حوالي 150 ألف مطعم لتلبية الطلب المتزايد، مقارنةً بـ 80 ألف مطعم حاليًا.
