أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية لائحة جديدة لفحوصات اللياقة المهنية والأمراض غير المعدية، تلزم جميع المنشآت بإجراء الفحوصات الطبية للموظفين عبر ثلاث مراحل. تبدأ المرحلة الأولى خلال الأشهر الستة الأولى من نفاذ اللائحة، حيث تقتصر على الموظفين الجدد قبل مباشرة العمل وتلزم الجهات برفع نتائج الفحوص عبر النظام الإلكتروني المعتمد.
امتدت المرحلة الثانية لتشمل 12 شهراً بعد انتهاء المرحلة الأولى، مع توسيع تدريجي للفحوصات لتشمل من هم على رأس العمل، مع إعطاء الأولوية للمنشآت ذات المخاطر العالية. أما المرحلة الثالثة فتهدف إلى تطبيق كامل على كافة القطاعات والتعاقدات.
يتضمن الفحص الأولي الإلزامي عدة إجراءات منها استبيان اللياقة المهنية، التقييم الطبي العام، العلامات الحيوية، الفحص السريري، فحص الحواس، الفحوصات المخبرية والإشعاعية، بالإضافة إلى اختبارات وظائف الرئة واللياقة الهوائية وفحص المخدرات. كما قد تجرى فحوص إضافية تحددها طبيعة العمل.
وتنص اللائحة على منع الموظف من الاستمرار في مزاولة مهنته إذا لم يحقق متطلبات اللياقة المهنية، مع إلزام الجهة باتخاذ إجراءات تغيير المهنة عند الحاجة. ولا يُسمح للمتقدم للتوظيف بمباشرة العمل قبل صدور نتيجة الفحص واعتمادها من طبيب متخصص في الطب المهني.
وفي سياق متصل، تشمل الفحوص أثناء الخدمة حالات الإصابة المهنية أو المرض المهني أو تغيير المهنة أو بيئة العمل. كما تُذكر فحوص اختيارية قد يضع لها صاحب العمل سياسة خاصة، مثل فحوص الأدوية أو الكحول أو فحوص مرتبطة بحادث معين.
تعود آخر تطورات اللائحة إلى 1 يناير 2026، حيث اعتمدتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتنظيم الفحص الطبي المرتبط بالعمل. ويُشار إلى أن هذه اللائحة الجديدة توسّع الفحص من قبل التعيين إلى أثناء الخدمة، ما يعني انتقاله من إجراء توظيفي إلى أداة متابعة صحية مهنية مستمرة.
كما تم اعتماد النماذج والضوابط الفنية للفحوص من قِبل المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية، مما يعزز من دقة الفحوص وربطها بالمعايير المهنية المعتمدة. ويعكس تخصيص أولوية للمنشآت ذات المخاطر العالية في المرحلة الثانية تطبيقًا تدريجيًا قائمًا على مستوى الخطورة التشغيلية.
وألزمت الوزارة الجهات برفع نتائج الفحوص عبر النظام الإلكتروني المعتمد، مما يشير إلى مركزية توثيق الفحوص وربطها بالرقابة التنظيمية. وتبقى الفحوص الاختيارية مثل الأدوية والكحول وبعض السرطانات تعكس انتقال اللائحة إلى نمط فحص أوسع من المؤشرات الحيوية الأساسية إلى المخاطر المهنية والسلوكية المحددة.
