دعا عضو مجلس الشورى السعودي عبد الله الوقداني إلى مراجعة سياسة تحديد قيمة أقساط التأمين ضد الغير للمركبات، بحيث يتم مراعاة سجل السائق بدلاً من طراز السيارة. جاء ذلك في سياق مناقشات المجلس حول ملف تأمين المركبات لعام 2026، حيث اقترح الوقداني تخفيض قسط التأمين لمن يملك أكثر من سيارة وهو السائق الفعلي لها، بالإضافة إلى تغطية التأمين السيارات المستأجرة إلى جانب السيارة المملوكة.

يشترط نظام المرور في السعودية وجود تأمين ساري على المركبة كأحد المتطلبات النظامية لتجديد الاستمارة واستخدام المركبة على الطريق، مع فرض غرامة مالية عند عدم الالتزام بذلك. ويُعتبر التأمين على المركبات إلزامياً، حيث يشرف البنك المركزي السعودي على تنظيم قطاع التأمين وإصدار اللوائح والوثائق الموحدة التي تحدد الحد الأقصى لمسؤولية شركة التأمين في الواقعة الواحدة.

تضمنت تعديلات سابقة على الوثيقة الموحدة للتأمين الإلزامي توسيع التغطية لتشمل سائق المركبة المؤمن عليها البالغ من العمر 18 عاماً فما فوق، بعد أن كانت التغطية مقتصرة على من هم 21 عاماً فأكثر. وتشمل هذه التعديلات أيضاً آلية جديدة لتسوية المطالبات وإيداع التعويضات عبر الحساب البنكي.

وفي سياق متصل، نشر موقع Gonsure تقارير توضح متوسط أسعار التأمين ضد الغير في السوق السعودية لعام 2026، حيث تراوحت بين 500 و1200 ريال سنوياً، مع اختلاف الأسعار حسب الشركة ونوع المركبة وسجل الحوادث. أما التأمين الشامل فيتراوح بين 1500 و5000 ريال سنوياً، تبعاً لطراز المركبة وقيمتها وسجل السائق.

تُعد هذه الدعوات للتغيير جزءاً من الجهود المستمرة لتحسين نظام التأمين في المملكة، بما يعزز من مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين والمقيمين، ويشجع على الالتزام بالقوانين والنظم المرورية. وتتواصل مناقشات مجلس الشورى لتطوير أنظمة التأمين بما يتماشى مع احتياجات السوق والمستهلكين.