تجاوز برج جدة حاجز الكيلومتر في الارتفاع ليصبح أول مبنى في العالم يحقق هذا الإنجاز، حيث يُخطط لارتفاعه ليصل إلى نحو 1008 أمتار. هذا الإنجاز الهندسي يعود إلى تصميم مكتب Adrian Smith + Gordon Gill (AS+GG)، الذي يختص في ناطحات السحاب العملاقة.

يقع برج جدة ضمن مشروع مدينة جدة الاقتصادية، والذي يُعد المحور الرئيس لتطوير منطقة حضرية جديدة شمال جدة، ويهدف المشروع إلى تحويل المدينة إلى عاصمة اقتصادية إقليمية. يعود تاريخ الإعلان عن المشروع إلى 17 سبتمبر 2007 من قبل شركة المملكة القابضة، التي تمتلكها الأمير الوليد بن طلال.

وبحسب التقارير، فإن برج جدة سيتضمن 157 طابقاً، ويُخطط لتزويده بـ 59 مصعداً لخدمة الاستخدامات المتعددة. كما أنه سيضم أعلى منصة مراقبة في العالم بارتفاع 664 متراً، مما يجعله نقطة جذب سياحي رئيسة.

استأنفت شركة المملكة القابضة أعمال البناء في البرج في بداية عام 2025، بعد توقف دام لعدة سنوات بسبب تحديات تمويلية وتنظيمية. وتستهدف الشركة استكمال البناء خلال 42 شهراً بدءاً من أكتوبر 2024، مع التوقع لافتتاح البرج في عام 2028.

وقدرت التكلفة الإجمالية لمشروع جدة الاقتصادية، الذي يضم برج جدة، بنحو 20 مليار دولار، حيث يقع المشروع على مساحة 5 ملايين متر مربع ومن المتوقع أن يستوعب حوالي 180 ألف نسمة.

يُشار إلى أن برج جدة سيحل محل برج خليفة في دبي كأطول مبنى في العالم، حيث يتفوق عليه بنحو 172 متراً. ويُعتبر المشروع جزءاً من رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

وفي سياق متصل، يمثل برج جدة رمزا للتقدم الاقتصادي والتقني في المملكة، ويتكامل مع مشروعات ضخمة أخرى مثل «نيوم» و«ذا لاين». ويعكس المشروع طموح المملكة في استخدام العمارة كوسيلة لتعزيز مكانتها العالمية.

تستهدف المملكة القابضة أن يكون برج جدة نموذجاً للابتكار الهندسي، حيث يتضمن تكنولوجيا متقدمة لمقاومة الرياح والحمولات الرأسية، مع هيكل مركزي خرساني وأجنحة جانبية لضمان الاستقرار في الارتفاعات الشاهقة.